أرشيف المدونة

تدبر القرآن

تدبر القرآن

Advertisements

بكـآة العـآبديـن ..

قال سبحانه وتعالى: ” أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ” [ الجاثية:21 ].

هذه الآية لها اسم معين، فهي تسمى: بكاة العابدين؛ لأن كل إنسان له جرح معين وإذا صادف آية معينة من القرآن الكريم سواء إشارة أو نعتاً لهذا الجرح؛ فإنها تثير شجوه وبكاءه، وخوفه من الله سبحانه وتعالى.

فكل إنسان قد يتأثر ببعض الآيات؛ لأنها تمس هذا الأمر أكثر من غيره مما يهمه.

هذه الآية: ” أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ

أشفق منها السلف، حتى كان منهم من يصلي بها الليل كله لا يتجاوزها، وسبب ذلك أنها آية محكمة، لم يدخلها نسخ.

عن أبي الضحاك عن مسروق قال: قال رجل من أهل مكة: هذا مقام تميم الداري – يعني: أشار إلى مكان معين -، لقد رأيته ذات ليلة قام حتى قرب أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي، وهي قوله تعالى: ” أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ “.

وقال بشير : بِتُّ عند الربيع بن خثيم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية فمكث ليله حتى أصبح لم يعدها لبكاء شديد.

( لم يعدها ) يعني: لم يتجاوزها إلى ما بعدها.

وقال إبراهيم بن الأشعث: كثيراً ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت شعري من أي الفريقين أنت؟

وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين؛ لأنها محكمة.

قوله تعالى: “ أم حسب الذين اجترحوا السيئات ” أي: اكتسبوا سيئات الأعمال.

أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ” أي: فالأصل عدم التساوي، ومن زعم أن المؤمنين والكفار والذين اجترحوا السيئات سوف يتساوون، فـ ” ساء ما يحكمون ” أي: ساء ما يزعمونه من عدم التفاوت بين هذا الفريق وذاك.

قال الزمخشري: والمعنى: إنكار أن يستوي المسيئون والمحسنون محياً، وأن يستووا مماتاً.

لا يمكن أن يستوي المحسنون في الحال ولا في المآل، في الحال يعني: في الحياة، ولا في المآل يعني: بعد الممات؛ لافتراق أحوالهم أحياء حيث اعتاد هؤلاء على القيام بالطاعات، وأولئك على ركوب المعاصي، ومماتاً حيث مات هؤلاء على البشرى بالرحمة والوصول إلى ثواب الله ورضوانه، وأولئك على اليأس من رحمة الله، والوصول إلى هول ما أعد لهم.

وحيث عاش هؤلاء على الهدى والعلم بالله، وسنن الرشاد وطمأنينة القلب، وأولئك على الضلال والجهل والعيث بالفساد، واضطراب القلب، وضيق الصدر؛ لعدم معرفة المخرج المشار إليه بآية: ” وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ” [ طه:124 ].
ولئلا يظن الكافر أنه لا يبرز بكفره، قال سبحانه وتعالى مباشرة بعد قوله: “ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ “.

وخلق الله السماوات والأرض بالحق ” أي: بالحكمة والصواب.

قال ابن جرير : أي: بالعدل والحق، لا كما حسب هؤلاء الجاهلون بالله من التسوية بين الأبرار والفجار.

وخلق الله السماوات والأرض بالحق ”  بالحكمة وبالصواب وبالعدل؛ ليعدل بين الناس، ولم يخلقها لما يظن هؤلاء الجاهلون من التسوية بين الأبرار والفجار؛ لأن هذه التسوية خلاف العدل والإنصاف والحكمة.

ولتجزى ”  معطوف على ” بالحق ” ؛ لأن فيه معنى التعليل للحق، يعني: للعدل بين الفريقين، أو معطوف على معلل محذوف تقديره: خلق الله السموات والأرض ليدل بها على قدرته.

وهم لا يظلمون ”  أي: في جزاء أعمالهم.

الحلقـ3ــة .. [ نِعمـة اللُغـة ]

حيـآكمـ اللهـ..

اليـومـ مع حلقـة جديـدة من برنـآمج مُسـآفـر مع القـرآن..

ستـرون اليومـ فعلاً نعمـة عظيمـة منحنـآ اللهـ إيـآهـآ.. فاحذر أن تكـون حجـة عليكـ لآ لكـ..

أمـآ آن لكـ أن تـأخـذ خطـوة ايجـآبيـة نحـو الحفـظ.. أرجـو أن يكون جوآبكـ بـ ( بلى )..

تـآبعـوآ معنـآ.. فعسى أن يكـون القـرآن شفيعـًا لكـ يـومـ القيـآمـة..

بـآركـ اللهـ فيكمـ..~

الحلقـ2ــة .. [ الاخـلآص ]

كيفـ حالكـ مع الصلآة ؟!

قال الله تعالى: ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) خائفون ساكنون.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر: إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما أكمل لله تعالى صلاة، قيل: وكيف ذلك؟

فقال: لا يُتم خشوعها وتواضعها وإقباله على الله عز وجل.

هذا قول عمر بن الخطاب في صدر الإسلام، ماذا عن واقعنا نحن اليوم، والكثير –إلا من رحم ربي – تذهب به أحوال الدنيا كل مذهب، فهو يصلي ببدنه ولكنه يذهب بفكره إلى الدنيا وأسواقها ؛ يبيع ويشتري، ويزيد وينقص… وما ذاك إلا من الغفلة.

وقال الحسن: سمعهم عامر بن عبد قيس وما يذكرون من ذكر الضيعة في الصلاة، قال: تجدونه؟ قالوا: نعم، قال: والله لئن تختلف الأسنة في جوفي أحب إليَّ أن يكون هذا في صلاتي.

اخواني الكرام … أين نحن من هؤلاء؟

هذا عبد الله بن الزبير يركع، فيكاد الرخم يقع على ظهره، ويسجد فكأنه ثوب مطروح.

إننا نستغرب من ذلك الخشوع وتلك الطمأنينة وما ذاك إلا لأننا لا نرى هذا في واقع حياتنا وإلا فإن العنبس بن عقبة كان يسجد حتى تقع العصافير على ظهره، فكأنه جذم حائط.

ونسير مع الصالحين… فهذا أبو بكر بن عياش يقول: رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجداً، فلو رأيته قلت ميت، يعني من طول السجود. وكان إبراهيم التيمي إذا سجد كأنه جذم حائط ينزل على ظهره العصافير. أما ابن وهب فقد قال: رأيت الثوري في الحرم بعد المغرب، صلى، ثم سجد سجدة، فلم يرفع حتى نودي بالعشاء.
ولم يكن يشغلهم عن الصلاة شاغل، ولم يكن بينهم وبين الله حائل، فالانتباه مقتصر على الصلاة والخشوع لله والتذلل بين يديه.

فقد صلى أبو عبد الله النباحي يوماً بأهل طرسوس، فصيح بالنفير، فلم يخفف الصلاة، فلما فرغوا قالوا: أنت جاسوس، قال: ولم؟ قالوا: صيح بالنفير وأنت في الصلاة فلم تخفف. قال: ما حسبت أن أحداً يكون في الصلاة فيقع في سمعه غير ما يخاطب به الله عز وجل.
وكان الإمام البخاري يصلي ذات ليلة، فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة، فلما قضى الصلاة، قال: انظروا أيش آذاني.

وعن ميمون بن حيان قال: ما رأيت مسلم بن يسار متلفتاً في صلاته قط خفيفة ولا طويلة، ولقد انهدمت ناحية المسجد ففزع أهل السوق لهدته وإنه في المسجد في صلاته فما التفت.

وعندما سُئل خلف بن أيوب: ألا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها قال: لا أُعوِّد نفسي شيئاً يفسد علي صلاتي، قيل له: وكيف تصبر على ذلك؟ قال: بلغني أن الفساق يصبرون تحت سياط السلطان فيقال: فلان صبور ويفتخرون بذلك ؛فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك لذبابة؟!!.

وهذا أبو طلحة رضيى الله عنه صلى في حائط فيه شجرة فأعجبه دبسي – وهو طائر صغير – طار في الشجرة يلتمس مخرجاً، فأتبعه بصره ساعة، ثم لم يدر كم صلى؟ فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصابه من الفتنة، ثم قال: يا رسول الله هو صدقة فضعه حيث شئت.

وعن حاتم الأصم رضي الله عنه أنه سئل عن صلاته فقال: إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي، ثم أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي أظنها آخر صلاتي، ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيراً بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعا بتواضع وأسجد سجوداً بتخشع وأقعد على الورك الأيسر وأفرش ظهر قدمها وأنصب القدم اليمنى على الإبهام وأتبعها الإخلاص، ثم لا أدري أقبلت مني أم لا؟

وهذه وصية بكر المزني تنادي بالحرص على الصلاة وإتمامها على وجهها الصحيح إذ قال: إذا أردت أن تنفعك صلاتك، فقل: لا أصلي غيرها.

ورغم تلك العناية بالصلاة وشدة المحافظة عليها فإن عثمان بن أبي دهرش قال: ما صليت صلاة قط إلا استغفرت الله تعالى من تقصيري فيها.

أُخياتي… لله أقوام امتثلوا ما أمروا، وزجروا عن الزلل فانزجروا، جنَّ عليهم الليل فسهروا، وطالعوا صحف الذنوب فانكسروا،

قال صلى الله عليه وسلم: { ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارة من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله } [رواه مسلم].

سؤال من يهودي إلى مسلم..

سأل يهودي مسلم: لماذا تُحجبون نساءكم وتغطون مفاتنهم؟؟
أمسك المسلم علبة حلوى ونزع الغلاف من اثنتين وترك الباقي مغلقًا
وقال لليهودي: أي قطعة تريد؟
فأجابه: طبعًا المغلقة؛ لأنها أنظف وأنقى
فقال المسلم: هل عرفت الآن لِمَ تتحجب نسائنا؟؟

أختي المسلمة اعلمي أنك درة مكنونة
ففي حجابك عزتك
فبه افتخري
..~

الحيـــــاء .. أعظم أخلاق الإسلام

الحياء من أعظم أخلاق الإسلام بلا ريب، ولا تكون الأخت ملتزمة بحق حتى تتصف بهذه الصفة العظيمة .. عن ابن عباس قال: قال رسول الله” إن لكل دين خلقا، وإن خلق الإسلام الحياء “[رواه ابن ماجه وحسنه الألباني] ..والحيــــاء مُشتق من الحياة وهو أعز ما فيها ..و على حسب حياة القلب، يكون فيه قوة خُلُق الحياء .. وقلة الحياء من موت القلب والروح، فكلما كان القلب أحيى كان الحياء أتم .. [مدارج السالكين (2,42)]
فمن يَمُنَّ الله سبحانه وتعالي عليها بخلُق الحياء، فإنه دليل على حياة قلبها.

وللحيـــــــاء فضائل كثيرة، جعلته يحظى بتلك المكانة العظيمة في ديننا ..منها أنه:

1) صفة من صفات الله جلَّ وعلا .. قال رسول الله” إن الله رحيم حيي كريم، يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه ثم لا يضع فيهما خيراً “[رواه الحاكم وصححه الألباني]
الله جلَّ جلاله يستحيي أن يرد يد عبده، ونحن لا نستحي أن نخالفه ونعصي أمره ؟!!

2) علامة إيمانِك أن تزدادي حياءًا .عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله” الحياء والإيمان قرناء جميعا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر “[رواه الحاكم وصححه الألباني]

3) الحيــــاء شعبة من الإيمان ..عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ” الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار “[رواه أحمد وصححه الألباني]وقال أيضًا” ..والبذاء من النفاق .. “[رواه الطبراني وصححه الألباني]
فصفة الأخت المؤمنة أنها حييـــــة، أما المنافقين والعصاة فصفتهم الجرأة والكلام الفاحش.

4) اتبــــاع هدي النبي  .. عن أبي سعيد الخدري قال كان النبي  أشد حياءً من العذراء في خدرها ..[متفق عليه]
وقد دعانا النبي  للتخلُق بالحياء ..عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ” الحياء لا يأتي إلا بخير “. وفي رواية”
الحياء خير كله “[متفق عليه]
وروي عن قرة بن إياس رضي الله عنه قال: كنا مع النبي  فذُكِر عنده الحياء، فقالوا: يا رسول الله الحياء من الدين؟، فقال رسول الله” بل هو الدين كله “[رواه الطبراني وصححه الألباني]

وتأملي حيـــــاء أمنــــا عــــائشة رضي الله عنها، نِعم المرأة المؤمنـــة التقيـــة النقيـــة ..
عن عائشة قالت: كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله، وإني واضع ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دُفِن عمر رضي الله عنه
معهم .. فوالله ما دخلته إلا وأنا مشدودة علي ثيابي حياءً من عمر [رواه أحمد وصححه الألباني]
هذا حيـــــائها مع الأموات، فما بـــــال الأحيـــــاء؟!

أما في زمــاننا هذا، فللأسف نجد الكثير من المظاهر السيئة التي تنافي الحيــــاء حتى في وسط الأخوات الملتزمـــات .. ومن تلك الصفات السيئة التي عليكِ اجتنابها وتحذير أخواتك منها ..

1) الكلام الفاحش .. الذي تخوض فيه بعض الأخوات .. وبعضهن قد يقمن بإفشاء أسرار بيوتهن بشكل غير لائق، وهذا أمر لا يجوز .. قال رسول الله ” إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة “وفي رواية ” إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها “[رواه مسلم]

2) التساهل في مخاطبة الرجال الأجانب ..وترقيق الصوت أمامهم سواء في الهاتف أو في تعاملاتها في الأسواق أو غيرها، وكذا
ما يحدث من تبادل للمحادثات والرسائل الإلكترونية على الإنترنت .. والله تعالى يقول: { ..فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا } [الأحزاب: 32]
والأصل أن الكلام بين الرجل والمرأة الأجنبيين لا يكون إلا لحاجة ..كبيع أو شراء أو سؤال العالم عن مسألة شرعية، بشرط أن يكون الكلام بقدر الحاجة مع عدم ترقيق الصوت أو اللين بالقول.

3) رفع الصوت بطريقة لا تتلائم مع وقار الأخت المسلمة .. والكلام والضحك بصوت مرتفع في الأماكن العامة .. وقد نُهيت المرأة عن رفع
صوتها بالتسبيح إذا اخطأ الإمام في الصلاة، فعدم رفع صوتها خارجها من باب أولى .. كذلك ما يحدث من تقبيل الأخوات لبعضهن في الطرقات، مما يكون ملفتًا للنظر.

4) إطلاق البصر .. والله عزَّ و جلَّ قد أمر المؤمنات بغض أبصارهن، يقول تعالى { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ .. }[النور: 31]

5) إرتداء الملابس الضيقة أمام النساء. وإنما يجب أن تكون الملابس أمام بعضكن البعض فضفاضة، بحيث لا تصف الجسم، وما يحدث من تكشُف في صالات الألعاب الرياضية وحمامات الساونا وغيرها، لا يجوز بحال ..يقول رسول الله” أيما امرأة نزعت ثيابها في غير بيتها، خرق الله عنها ستره “[رواه أحمد وصححه الألباني]
ومن يسمح لزوجته بالذهاب لتلك الأماكن، فهو شريك معها في الإثم ..عن جابر أن النبي قال: ” .. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام .. “[رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني].. ناهيك عن كشف العورات أمام الأطبــــاء !

6) التصوير في الأفراح وغيرها .. وهذه الصور قد تنتشر ويطلِّع عليها الرجال .. يا أختــــاه، ألا تستحين من هيبة وإجلال الله جلَّ وعلا؟! .. ألا تستحين من قُربه وجوده وكرمه وفضله عليكِ بالليل والنهار؟!
فأحسني كما أحسن الله إليـــــكِ ..

ولكي تكوني حيية، عليكِ بالآتي ..

1) اتخذي القرار بإجتنـــــاب جميع الأفعال والأقوال التي تتنافى مع الحيـــــــاء .. وليكن عندك خوف يا أختاه من أن تُسلبي الإيمان، بسبب تلك التصرفات المنافية للحيـــاء.
قال عبد الرحمن بن مهدي: مات سفيان الثوري عندي، فلما اشتد به جعل يبكي، فقال له رجل: يا أبا عبد الله، أراك كثير الذنوب؟ .. فرفع شيئاً من الأرض، فقال: والله لذنوبي أهون عندي من ذا، إني أخــــــاف أن أُسلَب الإيمان قبل أن أموت.[حلية الأولياء (3,151)]

2) المطالعة عن فضائل الحيــــاء ..وليكن من كتاب مثل: كتاب (فقه الحيــــاء) لفضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم؛ كي تتعلمين كيفية التخلُّق بهذا الخلق العظيم.

3) زيدي من رصيدك الإيماني ..بزيادة أورادك التعبدية، من صيام وقيام وتلاوة قرآن ودعــــاء وذكر .. لأن الحيـــــاء ثمرة الإيمان، وكلما زاد إيمانِك زاد حياؤك.

4) تفكَّري في أسماء الله جلَّ وعلا التي تستوجب المراقبة .. فتعلمين أن الله سبحانه وتعالى هو الشهيد، الشاهد على جميع تصرفاتك .. وهو الرقيب، يرقُب كل أفعالِك .. وهو العليم، يعلم سرِك وعلانيتِك .. وهو السميع، يسمع دبيب قلبِك قبل كلماتِك .. وهو البصير، يراكِ حيث لا يراكِ الناس .. وهو سبحـــانه المحيط بكل شيءٍ علمًا .. واعلمي أنك لم تقعي في تلك البليات، إلا بعدما أعرض الحافظ عن حفظِك منها .. كان حاتم الأصم يقول: تعاهد نفسك في ثلاث: إذا علمت، فاذكر نظر الله إليك .. وإذا تكلمت، فاذكر سمع الله منك .. وإذا سكت، فاذكر علم الله فيك.[سير أعلام النبلاء (22,84)]

5) المواظبة على العبادات المفروضة والمندوبة . لأن العبادات وبالأخص الصلاة، تنهى العبد عن الوقوع في الإثم وتحفظه من السلوكيـــات السيئة .. قال تعالى { .. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ .. } [العنكبوت: 45] .. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ، فقال: إن فلانًا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق، فقال: ” إنه سينهاه ما تقول “[رواه أحمد والبيهقي وصححه الألباني]

6) الزمي الصدق .. عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله “عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ..” [متفق عليه] .. و الحيـــاء من جملة البر، فإذا صدقتي الله صدقِك ورزقكِ الحيــــاء.

7) حاولي أن تتكلفي الحيـــاء في البداية .. إلى أن يصير سجيَّة من سجاياكي، فالحيــــاء من الخلق المُكتَسَبة.

8) مخالطة الصالحين .. كي تتخلَّقي بأخلاقهم الحسنة، ومن كلام بعض الحكماء: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحيي منه.

9) مطالعة سير المُثُل العليا في الحيــــاء ..وعلى رأسهم حيـــاء نبينا محمد والصحابة رضوان الله تعالى عليهم، كي تقتدي بهم وتقتفي أثرهم.

10) اعتزال البيئة الفاسدة .. التي توقِعك في التصرفات السيئة .. فيـــــا أمة الله، عليكِ بالامتثال والاستسلام لأمر الله سبحانه وتعالى .. والحقي بركب الصالحين في التحلي بهذا الخلق العظيم

 

الكاتب/ فريق حامل المسك

%d مدونون معجبون بهذه: