Category Archives: مقالات

بكـآة العـآبديـن ..

قال سبحانه وتعالى: ” أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ” [ الجاثية:21 ].

هذه الآية لها اسم معين، فهي تسمى: بكاة العابدين؛ لأن كل إنسان له جرح معين وإذا صادف آية معينة من القرآن الكريم سواء إشارة أو نعتاً لهذا الجرح؛ فإنها تثير شجوه وبكاءه، وخوفه من الله سبحانه وتعالى.

فكل إنسان قد يتأثر ببعض الآيات؛ لأنها تمس هذا الأمر أكثر من غيره مما يهمه.

هذه الآية: ” أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ

أشفق منها السلف، حتى كان منهم من يصلي بها الليل كله لا يتجاوزها، وسبب ذلك أنها آية محكمة، لم يدخلها نسخ.

عن أبي الضحاك عن مسروق قال: قال رجل من أهل مكة: هذا مقام تميم الداري – يعني: أشار إلى مكان معين -، لقد رأيته ذات ليلة قام حتى قرب أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي، وهي قوله تعالى: ” أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ “.

وقال بشير : بِتُّ عند الربيع بن خثيم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية فمكث ليله حتى أصبح لم يعدها لبكاء شديد.

( لم يعدها ) يعني: لم يتجاوزها إلى ما بعدها.

وقال إبراهيم بن الأشعث: كثيراً ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها، ثم يقول: ليت شعري من أي الفريقين أنت؟

وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين؛ لأنها محكمة.

قوله تعالى: “ أم حسب الذين اجترحوا السيئات ” أي: اكتسبوا سيئات الأعمال.

أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ” أي: فالأصل عدم التساوي، ومن زعم أن المؤمنين والكفار والذين اجترحوا السيئات سوف يتساوون، فـ ” ساء ما يحكمون ” أي: ساء ما يزعمونه من عدم التفاوت بين هذا الفريق وذاك.

قال الزمخشري: والمعنى: إنكار أن يستوي المسيئون والمحسنون محياً، وأن يستووا مماتاً.

لا يمكن أن يستوي المحسنون في الحال ولا في المآل، في الحال يعني: في الحياة، ولا في المآل يعني: بعد الممات؛ لافتراق أحوالهم أحياء حيث اعتاد هؤلاء على القيام بالطاعات، وأولئك على ركوب المعاصي، ومماتاً حيث مات هؤلاء على البشرى بالرحمة والوصول إلى ثواب الله ورضوانه، وأولئك على اليأس من رحمة الله، والوصول إلى هول ما أعد لهم.

وحيث عاش هؤلاء على الهدى والعلم بالله، وسنن الرشاد وطمأنينة القلب، وأولئك على الضلال والجهل والعيث بالفساد، واضطراب القلب، وضيق الصدر؛ لعدم معرفة المخرج المشار إليه بآية: ” وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ” [ طه:124 ].
ولئلا يظن الكافر أنه لا يبرز بكفره، قال سبحانه وتعالى مباشرة بعد قوله: “ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ “.

وخلق الله السماوات والأرض بالحق ” أي: بالحكمة والصواب.

قال ابن جرير : أي: بالعدل والحق، لا كما حسب هؤلاء الجاهلون بالله من التسوية بين الأبرار والفجار.

وخلق الله السماوات والأرض بالحق ”  بالحكمة وبالصواب وبالعدل؛ ليعدل بين الناس، ولم يخلقها لما يظن هؤلاء الجاهلون من التسوية بين الأبرار والفجار؛ لأن هذه التسوية خلاف العدل والإنصاف والحكمة.

ولتجزى ”  معطوف على ” بالحق ” ؛ لأن فيه معنى التعليل للحق، يعني: للعدل بين الفريقين، أو معطوف على معلل محذوف تقديره: خلق الله السموات والأرض ليدل بها على قدرته.

وهم لا يظلمون ”  أي: في جزاء أعمالهم.

Advertisements

مليارية التآئبين

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
أما بعد ..
فإنني أدعوكم إلى مليارية ولا أقول مليونية ، لأنَّ الخطاب لأمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، نعم ثورة التائبين كما صنع قوم يونس عليه السلام .
ثورة التائبين من قوم يونس :
ذكر القرطبي أن قوم يونس كانوا بنينوى من أرض الموصل وكانوا يعبدون الأصنام ، فأرسل الله إليهم يونس عليه السلام يدعوهم إلى الإسلام وترك ما هم عليه فأبوا ؛ فقيل : إنه أقام يدعوهم تسع سنين فيئس من إيمانهم ؛ فقيل له : أخبرهم أن العذاب مصبحهم إلى ثلاث ففعل ، وقالوا : هو رجل لا يكذب فارقبوه فإن أقام معكم وبين أظهركم فلا عليكم ، وإن ارتحل عنكم فهو نزول العذاب لا شك ؛ فلما كان الليل تزود يونس وخرج عنهم فأصبحوا فلم يجدوه فتابوا ودعوا الله ولبسوا المسوح وفرقوا بين الأمهات والأولاد من الناس والبهائم ، وردوا المظالم في تلك الحالة . [ الجامع لأحكام القرآن (8/384) ]
فكيف نحقق ذلك هذا العام ؟
كان الحسن البصري يقول : ما عبد العابدون بشيء أفضل من ترك ما نهاهم الله عنه .
أول شيء : اكره الذنوب .
في ” الحلية ” قال بكر المزني : من يأت الخطيئة وهو يضحك دخل النار وهو يبكي .
وقال الفضيل : ما يؤمنك أن تكون بارزت الله بعمل مقتك عليه، فأغلق دونك أبواب المغفرة وأنت تضحك، كيف ترى يكون حالك ؟؟؟
وفي ” شعب الإيمان ” كان العوام بن حوشب يقول : الابتهاج بالذنب أشد من ركوبه .
في ” الحلية ” قال عمرو بن ميمون : ما كان أبي بكثير الصيام والصلاة ، ولكنَّه كان يكره أنْ يُعصي الله .
فعليك أن تدعو الله كثيرا أن يكره إليك الكفر والفسوق والعصيان ، أن يباعد بينك وبين الخطايا كما يباعد بين المشرق والمغرب ، أن يطهرك من الذنوب والخطايا كما يطهر الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ، وتديم على صلاة ركعتين بالليل لأنها منهاة عن الإثم .
الأمر الثاني: إياك واعتياد الذنب :
وتخلص من التعود على الذنوب بتغيير صحبتك ، وبارتياد المساجد ، والجلوس مع الصالحين ، وعدم السماح للنفس بأسباب المعاصي من الفراغ والخواطرالسيئة .
الأمر الثالث : إياك والاغترار والاستدراج:
في ” الحلية ” قال الحسن البصري : إنَّ أفسق الفاسقين الذي يركب كل كبيرة، ويسحب على ثيابه ويقول: ليس على بأس، سيعلم أن الله تعالى ربما عجل العقوبة في الدنيا ، وربما أخرها ليوم الحساب.
فتعالوا نتوب أو ندعو الناس للتوبة من تلك الذنوب ، ونركز عليها لتنقية مجتمعات المسلمين منها .
(1) توبة من عدم التواصل بالله :
هل تتخيل أن هناك من يرفض أن يتواصل بالله ؟؟ يا من قصرت في الصلاة او تركت الصلاة احذر عقاب الله تعالى ، فكم من تارك للصلاة أو متهاون فيها اسود وجهه عند الموت ، وضيق عليه القبر ، وصار قبره حفرة من حفر النار ، ناهيك عن عذاب القيامة .
روى أبو الشيخ ابن حبان في كتاب التوبيخ وحسنه الألباني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :أمر بعبد من عباد الله يضرب في قبره مائة جلدة فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة فامتلأ قبره عليه نارا فلما ارتفع عنه وأفاق قال علام جلدتموني قال إنك صليت صلاة بغير طهور ، ومررت على مظلوم فلم تنصره .
هذا صلى بغير وضوء فامتلأ قبره عليه نارا ، فما بال من لا يصلي؟؟؟
والحديث في البخاري أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي : انطلق وإني انطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع ، وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيُثلغ رأسه ( يضرب رأسه حتى تشق ) فيتدهده الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصحَّ رأسه كما كان ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى .
وجاء تفسير ذلك في آخر الحديث : أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه ، وينام عن الصلاة المكتوبة .
مطلوب منكم يا شباب :
حملة لإعمار المساجد وإصلاح الصلوات ، اطبعوا الأحاديث السابقة ، واعملوا لها تصميما ، واطبعوه وعلقوه في كل مكان في النادي في المصاعد في المحلات التجارية .. انشر حملة ” كلنا لازم نصلي ” .
(2) الذنب الثاني : الكذب :
في نفس الحديث السابق قال صلى الله عليه وسلم : ” انطلق فأتينا على رجل مستلق على قفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه
قال ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، قال : فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى .
فسروه بأنه :” الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق ”
وهنا الرسالة موجهة للإعلاميين ، اتقوا الله في أقلامكم ، ستكتب شهادتكم وتسألون ، بالله لا تكونوا خنجر الغدر في جسد المسلمين ، ورسالة للقنوات الفضائية بالتبع ، لا تلهوا الناس عن رمضان بالمسلسلات ، وعلينا جميعا مقاطعة كل ما يبعدنا عن الله ، وأخص بالذكر مقاطعة مسلسل ” الحسن والحسين ” بناء على فتوى الأزهر ومجمع البحوث .
مطلوب منكم يا شباب :
حملة ” مسلسلاتك عندنا ” اطبعوا المطوية هذه ، ووزعوها في الآفاق ، نريد شعبًا مسلمًا يرفض ” المنكرات ”
http://www.manhag.net/forum/viewtopic.php?f=25&t=113660&p=220325#p220325

(3)  الذنب الثالث : الفواحش .
في الحديث السابق أيضًا :”فانطلقنا فأتينا على مثل التنور قال فأحسب أنه كان يقول فإذا فيه لغط وأصوات .
قال : فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا قال قلت ما هؤلاء . ( هؤلاء هم الزناة والزواني ) .
وللأسف الزنا اليوم منتشر انتشار النار في الهشيم ، والمشكلة تبدا من المقدمات ، فلا ورع في في النظر الحرام ، وشباب المسلمين مبتلى بالمواقع الإباحية ، ومشاهدة الكليبات والفضائيات القذرة .
الحديث في الصحيحين أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” فزنا العين النظر ، و زنا اللسان المنطق ، و النفس تمنى و تشتهي ، و الفرج يصدق ذلك أو يكذبه “.
فهل تحب أن تلقى الله وفي صحيفتك أنك كنت تزني بعينك أو بأذنك أو بيدك أو بقلبك ، ولو علمت أن ذنوب الشهوات هذه( كما تدين تدان ) والجزاء من جنس العمل ، فهل ستخاف أن تبتلى في عرضك ، في بنتك زوجتك أختك أمك ..( أتحبه لهم ) .
مطلوب منكم يا شباب :
حملة ” المطالبة بحجب المواقع الإباحية ” والإصرار على هذا الطلب ، كما هو مطبق في بعض البلاد العربية ، فكونوا إيجابيين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :” فطوبى لمن جعله الله مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر ، وويل لمن جعله الله مفتاحًا للشر مغلاقًا للخير ” [ رواه الطبراني وحسنه الألباني ]
(4) الذنب الرابع : العادة السيئة :
الإحصائيات المخيفة تقول أن هذه البلية منتشرة بين الشباب والبنات اليوم بشكل مذهل نتيجة لسعار الفتن ، ولابد من وقفة للتوبة من هذه العادة الرذيلة .
قال الله تعالى :” وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ”
ولا شك أنَّ ( ماء الرجل وماء المرأة) نعمة ، فالمصيبة أن تكون عقوبة كفران هذه النعمة” وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ” فيحرم الشاب والشابة من نعمة التمتع بالحلال بعد الزواج ، ويصاب العجز الكلي او الجزئي ، ويصير لا يحب غلا الحرام ، ولا يقضي وطره إلا فيه ، فتفسد البيوت ، ويكثر الطلاق ، وهو سر من أسرار فساد الحياة الزوجية في المجتمع في السنوات الأخيرة ، فالحذر الحذر .
مطلوب منكم يا شباب :
نشر محاضرة ” بدون حرج ”
http://www.manhag.net/droos/details.php?file=111
عمل مطوية لتوجيه الشباب للطريقة العملية للتخلص من هذه البلية وتوضيح أخطارها .
(5) الذنب الخامس : الأغاني والموسيقى والسماع المحرم .
– روى البخاري تعليقا والطبراني في الكبير وصححه الألباني أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف ، و لينزلن أقوام إلى جنب علم ، يروح عليهم بسارحة لهم ، يأتيهم لحاجة ، فيقولون : ارجع إلينا غدًا ، فيبيتهم الله ، ويضع العلم ( الجبل ) ، و يمسخ آخرين قردة و خنازير إلى يوم القيامة ” .
– وروي عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده وحسنه الألباني عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” والذي نفسي بيده ليبيتن أناس من أمتي على أشر وبطر ولعب ولهو ، فيصبحوا قردة وخنازير باستحلالهم المحارم ، واتخاذهم القينات ، وشربهم الخمر ، وبأكلهم الربا ، ولبسهم الحرير ” .
– وروى ابن أبي الدنيا في ” ذم الملاهي ” وصححه الألباني أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” يكونن في هذه الأمة خسف و قذف و مسخ ، و ذلك إذا شربوا الخمور و اتخذوا القينات و ضربوا بالمعازف ” .
– روى البزار وصححه الألباني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة : مزمار عند نعمة ورنة عند مصيبة ”
فما بال كثير من الناس لا يرتضي حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟
وصدق ابن القيم : لا يجتمع في القلب قرآن الرحمن وقرآن الشيطان ( الغناء ) فهل عرفتم لماذا تفسد القلوب ؟؟
مطلوب منكم يا شباب :
عمل مطوية لتوجيه الشباب لإصلاح القلوب بسماع القرآن ، وتوجيههم لسماع الأناشيد المنضبطة الجيدة ، والابتعاد عما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، لا سيما مع فساد القلوب في هذا الوقت .

كتبه
هاني حلمي

6 نقاط في شعبان

ست نقاط مهمة في شهر شعبان – الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله وغفر له-

أما بعدُ،،،

أيُّها المسلمون فإننا في شهر شعبان وسنتكلمُ حوله في نقاطٍ ست؛ لنُبيِّنَ فيها ما يجب علينا بيانه، ونسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم علمًا نافعًا وعملاً صالحًا.

الأول؛ بل النقطة الأولى:

صيام شعبان:

فهل يتميز شعبان بصيامٍ عن غيره من الشهور؟
الجواب:نعم؛ فلقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يُكثر من الصيام فيه حتى كان يصومه إلا قليلاً؛ وعلى هذا فمن السُنَّة أن يُكثر الإنسان الصيام في شهر شعبان إقتداءً برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

النقطة الثانية:

صيام نصفه:

أي: صيام يوم النصف بخصوصه؛ فهذا قد وردت فيه أحاديث ضعيفه لا تصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يُعمل بها؛ لأن كل شيء لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه لا يجوز للإنسان أن يتعبد به لله؛ وعلى هذا فلا يُصام يوم النصف من شعبان بخصوصه؛ لأن ذلك لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ ومالم يرد فإنه بدعة.

النقطة الثالثة:

فضل ليلة النصف منه:

وهذا أيضًا فيه أحاديث ضعيفة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعلى هذا فليلة النصف من شعبان كليلة النصف من رجب أو من ربيع أو من جمادى أو من غيرهن من الشهور لا تمتاز هذه الليلة – أعني ليلة النصف من شعبان- بشيء؛ بل هي كغيرها من الليالي؛ لأن الأحاديث الواردة في هذا ضعيفة.

النقطة الرابعة:

تخصيصها بقيام:

وهذا أيضًا بدعة؛ أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يخصص تلك الليلة بقيام؛ بل هي كغيرها من الليالي إن كان الإنسان قد اعتاد أن يقوم الليل؛ فليقم تلك الليلة أسوةً بغيرها من الليالي، وإن كان ليس من عادته أنه يقوم الليل؛ فإنه لا يخصص ليلة النصف من شعبان بقيام؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وأبعد من ذلك أن بعض الناس يخصصها بقيام ركعات معدودة لم ترد عن عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ إذًا لا نخصص ليليتها بقيام.

النقطة الخامسة:

هل يكون تقدير القضاء في هذه الليلة؟ بمعنى: هل يُقدّر في تلك الليلة بما يكون في تلك السنة؟
والجواب: لا؛ ليست ليلة القدر؛ ليلة القدر في رمضان؛ قال الله تعالى: [إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ
أي: القرآن، [ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) ] القدر: [1- 3]
وقال الله تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ] [البقرة: 185]
وعلى هذا فتكون ليلة القدر في رمضان؛ لأنها الليلة التي أنزل الله فيها القرآن، والقرآن نزل في شهر رمضان؛ فيتيعين أن تكون ليلة القدر في رمضان لا في غيره من الشهور، ومن ذلك: ليلة النصف من شعبان؛ فإنها ليست ليلة القدر، ولا يقدر فيها شيءٌ مما يكون في تلك السنة؛ بل هي كغيرها من الليالي.

النقطة السادسة:

صنع الطعام يوم النصف:

فإن بعض الناس يصنع طعامًا في يوم النصف من شعبان؛ ليوزعه على الفقراء ويقول: هذا عشا الأم، هذا عشا الأب، أو هذا عشا الوالدين؛ وهذا أيضًا بدعة؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم.
فهذه ست نقاط أحصيتها؛ ولعل هناك أشياء أخرى لا أدري عنها، ووجب عليّ أن أُبيِّنَها لكم .
وأسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم ممن ينشرون السنة
وينذرون عن البدعة، وأن يجعلنا وإياكم هداةً مهتدين،
وأن يحعلنا وإياكم ممن يقتدون ويهتدون بهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

كيفـ حالكـ مع الصلآة ؟!

قال الله تعالى: ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) خائفون ساكنون.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر: إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما أكمل لله تعالى صلاة، قيل: وكيف ذلك؟

فقال: لا يُتم خشوعها وتواضعها وإقباله على الله عز وجل.

هذا قول عمر بن الخطاب في صدر الإسلام، ماذا عن واقعنا نحن اليوم، والكثير –إلا من رحم ربي – تذهب به أحوال الدنيا كل مذهب، فهو يصلي ببدنه ولكنه يذهب بفكره إلى الدنيا وأسواقها ؛ يبيع ويشتري، ويزيد وينقص… وما ذاك إلا من الغفلة.

وقال الحسن: سمعهم عامر بن عبد قيس وما يذكرون من ذكر الضيعة في الصلاة، قال: تجدونه؟ قالوا: نعم، قال: والله لئن تختلف الأسنة في جوفي أحب إليَّ أن يكون هذا في صلاتي.

اخواني الكرام … أين نحن من هؤلاء؟

هذا عبد الله بن الزبير يركع، فيكاد الرخم يقع على ظهره، ويسجد فكأنه ثوب مطروح.

إننا نستغرب من ذلك الخشوع وتلك الطمأنينة وما ذاك إلا لأننا لا نرى هذا في واقع حياتنا وإلا فإن العنبس بن عقبة كان يسجد حتى تقع العصافير على ظهره، فكأنه جذم حائط.

ونسير مع الصالحين… فهذا أبو بكر بن عياش يقول: رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجداً، فلو رأيته قلت ميت، يعني من طول السجود. وكان إبراهيم التيمي إذا سجد كأنه جذم حائط ينزل على ظهره العصافير. أما ابن وهب فقد قال: رأيت الثوري في الحرم بعد المغرب، صلى، ثم سجد سجدة، فلم يرفع حتى نودي بالعشاء.
ولم يكن يشغلهم عن الصلاة شاغل، ولم يكن بينهم وبين الله حائل، فالانتباه مقتصر على الصلاة والخشوع لله والتذلل بين يديه.

فقد صلى أبو عبد الله النباحي يوماً بأهل طرسوس، فصيح بالنفير، فلم يخفف الصلاة، فلما فرغوا قالوا: أنت جاسوس، قال: ولم؟ قالوا: صيح بالنفير وأنت في الصلاة فلم تخفف. قال: ما حسبت أن أحداً يكون في الصلاة فيقع في سمعه غير ما يخاطب به الله عز وجل.
وكان الإمام البخاري يصلي ذات ليلة، فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة، فلما قضى الصلاة، قال: انظروا أيش آذاني.

وعن ميمون بن حيان قال: ما رأيت مسلم بن يسار متلفتاً في صلاته قط خفيفة ولا طويلة، ولقد انهدمت ناحية المسجد ففزع أهل السوق لهدته وإنه في المسجد في صلاته فما التفت.

وعندما سُئل خلف بن أيوب: ألا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها قال: لا أُعوِّد نفسي شيئاً يفسد علي صلاتي، قيل له: وكيف تصبر على ذلك؟ قال: بلغني أن الفساق يصبرون تحت سياط السلطان فيقال: فلان صبور ويفتخرون بذلك ؛فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك لذبابة؟!!.

وهذا أبو طلحة رضيى الله عنه صلى في حائط فيه شجرة فأعجبه دبسي – وهو طائر صغير – طار في الشجرة يلتمس مخرجاً، فأتبعه بصره ساعة، ثم لم يدر كم صلى؟ فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصابه من الفتنة، ثم قال: يا رسول الله هو صدقة فضعه حيث شئت.

وعن حاتم الأصم رضي الله عنه أنه سئل عن صلاته فقال: إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي، ثم أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي أظنها آخر صلاتي، ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيراً بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعا بتواضع وأسجد سجوداً بتخشع وأقعد على الورك الأيسر وأفرش ظهر قدمها وأنصب القدم اليمنى على الإبهام وأتبعها الإخلاص، ثم لا أدري أقبلت مني أم لا؟

وهذه وصية بكر المزني تنادي بالحرص على الصلاة وإتمامها على وجهها الصحيح إذ قال: إذا أردت أن تنفعك صلاتك، فقل: لا أصلي غيرها.

ورغم تلك العناية بالصلاة وشدة المحافظة عليها فإن عثمان بن أبي دهرش قال: ما صليت صلاة قط إلا استغفرت الله تعالى من تقصيري فيها.

أُخياتي… لله أقوام امتثلوا ما أمروا، وزجروا عن الزلل فانزجروا، جنَّ عليهم الليل فسهروا، وطالعوا صحف الذنوب فانكسروا،

قال صلى الله عليه وسلم: { ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارة من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله } [رواه مسلم].

سؤال أبُثُهُ إليكم..~

سؤال ابثه اليكم
يا دعاة الرقي و التحضر و التقدم
و صدقوني لست امزح
و لم آتي قاصدة ال…تهكم
فقط اود اجابة و اعدكم
ان ألحق بركبكم إن انتم أجبتم

فاخبروني اذن
اجلبابي ازعجكم؟
ام ان نقابي قد حجب النور عن كوكبكم؟
بل اخبروني
هل احتشامي ضايقكم؟
ام عن سبق العلم أخركم؟
هل تراكم حللتم
كل مشاكل الدنيا و عالجتم
كل قضية و لم يبقى
الا حجابي لكي يُفهم؟
بل هل تراكم قتلتم كل طواغيت الدنيا
و سجنتم كل مجرم
و لم يبقى الا حيائي لكي يُعدم؟

او اقول لكم؟
دعكم
دعكم من ذاك السؤال و اخبروني
اليس الله ربي و ربكم؟
اليس يوم الحساب ميعادي و ميعادكم؟
فاعلموني
آنتم حاجبون عني النار ان انا اجبتكم؟
ام معتذرون عني لربي
ان انا خلعت ستري تحت طلبكم؟

او اقول لكم؟
دعوني اعود بكم
اتودون حضارة تسمو بكم؟
اتريدون رقيا يعيد مكانتكم؟
اخبروني اذن
اي حضارة من بين اللتي عرفتم
قد أسست على يد راقصة تترنم؟
بل اي حضارة من بين اللتي عرفتم
لم تسقط على يد راقصة تترنم؟
اليست الحضارت على يد الفاضلات تبنى
و بمعول الفاسقات تُهدم؟

فكيف اذن اراكم
تنادون للعري و الانحلال
و اختصرتم
فيه كل حضارة و تقدم؟

و لكن مهلا..
مالذي جاء بكم؟
دعوى تحريري؟
من ذا الذي قال لكم
اني في سجن او اني اتالم؟
من اخبركم؟
لا تصدقوه فقد خدعكم
بل طاعة ربي طريقي لجنة
و للنار تقود طاعتكم!!

%d مدونون معجبون بهذه: